النموذج ... والواقع
ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناء
بهذه الكلمات عبر الشاعر أحمد شوقي عن مولد خير المرسلين ، وبهذه الكلمات التي ظلت خلال سنوات وسنوات تمخر عباب الايام ، تشق لها مكانا في قلوب المحبين الطائعين للرسول الكريم ، مثبتة نفسها بين الاف الابيات الشعرية في قصائد المدح النبوية .
وقد ولد النبي صلى الله عليه وسلم يتيما في مكة ، وتوفيت أمه وهو ابن ست سنوات ، والكل يعلم ان نسبه كان لأعظم قبيلة في مكة ، عاش حياته عفيفا كريما نقيا ، لم يتلوث بأدران الجاهلية العمياء التي كانت آنذاك ، كان متفكرا محبا للطبيعة يجلس بين جنبات الغار يبحر بفكره في هذا الكون ، مناجيا للخالق العظيم الذي كانت جميع الأدلة تشير إليه ، اشتُهر بالصدق والأمانة وكان مثالا يفخر به جميع قومه ، لم يجرب عليه أحد من العامة او الخاصة كذبا او خداعا او غشا طوال حياته ، حتى أن أهل مكة كانوا يضعون أماناتهم عنده لمعرفتهم أنه الأمين الذي لا يخون. عمل بالتجارة لإحدى سيدات مكة ( سيدتنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ) وكان مثال التاجر الصدوق الأمين .
هذه بعض صفاته – صلى الله عليه وسلم – وهذا هو قبل الرسالة : شاب مستقيم صدوق لم تكن الدنيا همه ، ولم يكن لحياة الترف واللهو في قلبه مكان ، عاش حياته مجاهدا في تبليغ رسالة آمن بها ، فكانت دينا خالدا يصدع بالحق في أرجاء الدنيا حتى قيام الساعة .
فاذا جئنا نسلط الضوء على حال هذا النبي ، وجوانبه التي ملأتها دماثة أخلاقة وحسن سيرته - بغض النظر عن كونه مختارا من عند الله - ونحول بعدها الضوء على حال شبابنا الذي نراه ضائعا بين نيران الحياة المستعرة ، نجد الفرق الشاسع بين نموذجين من الشباب ...
الأول أيقن أن له رسالة لا بد أن يؤديها مهما كلفه الأمر ، وبالرغم من علمه بالمخاطر التي قد تحول بينه وبين مبتغاه ،والآخر استسلم ، ورفع كفيه خاويتين تاركا رسالته تذروها الرياح ، وقد وضع لومه على مجتمع لم يملك له افضل مما قدم.
هنا نجد الأمر جليا امام من اخرجه قومه من مدينته ، وعاداه جميع اهله ، وحوصر قرابة الشهر دون طعام او ماء ، ومع هذا لم يرفع الراية ولم يستسلم ، بل ظل يدافع عن معتقد اخذ منه كل مأخذ ، وصار له راية في الحياة ، وجعل منه شروقه وغروبه ، نهاره وليله ...
بينما يتكشف لنا واقع الحال عن شباب رضوا بالقليل ، واقتنعوا بالجلوس مكتفين بالنظر الى عالم يتسارع بالنماء والتطور ، ليعلنوا ليرفعوا بكل بساطة الراية البيضاء ، مؤمنين بالاستسلام التام والخضوع وضرب الكف بالكف برغم وجود أسباب التميز وتوافرها لديهم ، وفي داخل قلوبهم ، ولكنهم آثروا وأدها واهالة التراب عليها حية ودفن جوهر حياتهم ومعناها .
وياتي السؤال الفصل هنا ، لماذا لا نتأسى بسيدنا محمد ؟ فنكون شبابا ذوي رسالة خالدة ، لماذا لا نؤمن بتلكم القوة التي تملأء كياننا وروحنا ؟ لماذا نرفض ان نعطي لأنفسنا فرصة الظهور والابداع ، والله قد ميزنا ووهبانا الحكمة والعقل ؟ لماذا لا نرى أرواحنا قبل رؤية انفسنا ، فالمرء بالروح لا بالجسم انسانُ ، لماذا نرضى العيش في سفوح الجبال ، ونحنا من نملك الجبل ؟ وهنا يحضرني قول الشاعر ابو القاسم الشابي :
ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر
هنا ، وفي هذه المناسبة المباركة ، أعود مذكرا شبابنا بأننا جيل المستقبل ، وبأننا شباب عزم وايمان ، وبأننا مهما ابتعدنا وتفرقت بيننا السبل ، سيكون سيدنا محمد هو القائد ، ينير لنا الطريق في ظلمات هذا الزمن الرديء .
ما عدت أسأل عن جرحي اذا اندملا أو عن عذاب سجون بات مشتعلا ما عدت أسأل عن أهلي وعن ولدي فهمي اليوم لبناني وما حمـــــــــلا قد أصبح اليوم همي كيف انصره وكيف اقطع من جسمي اذا ســـألا مصطفى .......لبنان
أضف تعليقا
من مصر

سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
بارك الله فيكى ولكى أختى العزيزة والى الامام .. أحمد ..
من مصر

عجبني أبيات الشعر الأخيرة المكتوبة باللون الأحمر
يا ريت لو هي عندك كاملة تحطيها أو تبعتهلي
مع الشكر
من مصر

جزاكي الله خيرا أختي في الله
حقا سيدنا محمد هو الأعظم منذ بدء الخليقة حتي وقتنا هذا وحتي آخر الزمان
اللهم صلي علي محمد وعلي أله وسلم
شرفت بدعوتك لي وأتمني التواصل بيننا
وادعوك للتواجد في منتدي عبير الإسلام ومشاركتنا بقلمك
www.abeeralislam.editboard.com
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله الجيمع
اخي الكريم وجميع المسلمين
ان اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم هم خير القرون ولا شك في ذلك
ان اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم هم اهدى من اهتدى بسنته صلى الله عليه وسلم
ولذا فلم يؤثر احد منهم انه احتفل بمولد لوا وفات بل هذا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة .
وهذا المر جدا خطير ولا يجب الستهانة به فالرسول الكريم ارشدنا ان كل محدث بالدين فهو بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار!!!! نعم في النار
التي لا تطيقها الحجارة على صلابتها
اجرانا الله واياكم منها .
كذلك تعلمون احبتي في الله قصت اليهودي مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
حينما قال لعمر ان هناك اية لو كانت فينا لجعلناها عيدا
ويثصد قوله عز وجل
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ )
فقال له عمر والله اعلم متى نزلت ..الخ
ولم يقل بل سنجعلها عيدا لان الرسول صلى الله عليه وسلم حدد لامته عيدين لا ثالث لهما عيد الفطر وعيد الاضحى المبارك
لا عيد ام ولا طفل والمعلم فاتقوا النار . . .
من مصر

مصطفى النابلسي ( كاتب المقالة )
اخوتي الكرام
جزاكم الله عني وعن امة محمد خير الجزاء لما تفضلتم به من اشارة الى بدعة الاحتفال بهذا اليوم ، فلا يخفى على احدنا تلكم البدع التي ظهرت في زماننا وخاصة في المولد النبوي الشريف ، ولكني اقول كما يقول شريحة كبيرة من اهل العلم والدين والشريعة بأن هذا اليوم ما هو عيد وانما ذكرى ، وبين احياء الذكرى والعيد فرق كبير في اللغة والمقصد ، ثم من احيا هذه الذكرى بمقصد الشريعة والتقرب الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم من احياء وتذكير لهذه الامة التي غفلت عن الكثير من سننه العظيمة بافضال هذاالنبي ، له امر عظيم وفيه من الخير الكثير ، وان حب نبينا لا يحده يوم او تغطيه ساعة من الوقت والوعظ ، فحياتنا كلها له صلى الله عليه وسلم ، وامور دنيانا واخرتنا منه بأبي هو أمي رسول الله
على كل حال ارجو من الله تعالى ان يوفقنا الى ما يحبه ويرضاه ، وان يبعدنا عن الشبهات والفتن ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
من المملكة العربية السعودية

فعلا لاازيد على ماقال الاخ /a222m
جزاه الله خيرا
اسأل الله أن ينجينا من النار وأن يدخلنا الجنة
وأن يجعل ما نكتبه حجة لنا لاعلينا
وأن يعفو عن ما اذنبنا
وجزاكم الله خيرا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من مصر
لو أننا نهتم بتعليمات الرسول الكريم وتطبيق سنته بدلاً من الاحتفال بيوم مولده لكان أفضل لنا فنحن لن نحب الرسول أكثر من الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين فنحن لم نسمع أن احتفلوا به فيكون الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوبنا طوال العام وليس فقط يوم واحد