لم أشأ أن أرى الحياة يوما مجرد ليل أو نهار ، يتنافس المرء فيها للعيش بكرامة ، ياخذ منها أو تاخذ منه لكونه يعيش على سطحها وتحت أكنافها ، لم أشأ أن تتراكم صورها المخيفة في بعض الأحيان سدا منيعا أمامي عن رؤية لحظاتها الممتعة والرائعة ، فهي برغم أوجاعها وآلامها التي لا تفارق وجناتنا ، تتمتع بصفات قل ما نراها في أيامنا هذه – هذا بالنسبة الي طبعا -. ... لا اريد في يوم من الايام أن أندم على لحظة من عمري في شتى سنوات العمر الماضي نحو الاضمحلال بطبيعته ، أراها ضائعة لا أستطيع استردادها ، تاركا اياها تذهب تحت ركام الحلم الضائع ، فأنا لم أسأل عنها وهي لم تسأل عني يوما ... حتما لم تسال لأني كنت غائبا عن ثوراتي الباطنية تحت كنف الخوف . لا يفهم القارئ في هذه الاسطر ثورة على ذات الالتزام التي يعرفها أغلبكم ، أو حديث النبي – صلى الله عليه وسلم – بأن " الدنيا جنة الكافر ، وسجن المؤمن " موضع اهمال بالنسبة لتلك الثورات الحاصلة ، ولكن المؤمن الذي يعلم – ولا بد أن يعلم – أهمية الحياة والعيش بالسعادة والفرح تتأكد له صورة المشهد الذي أرمي إليه الان ، بأن يحى الحياة الهانئة مع كل المنغصات التي تحيط به ، هذا ما يجعله مؤمنا حقا . عجبا إن عشنا حياتنا حتى هذه اللحظة ، ولم نفكر يوما بالذي يسعدنا حتى آخر النهار ؟؟ استغرب من انسان بات يفكر عن كيفية ايذاء خصمه ساعات طوال محركا كل أجهزته العصبية ، باذلا اقصى ما يمتلك من احساس لأجل الايذاء أو الحط من قدره ، بالوقت الذي يستطيع هو بذاته الممتلئة بذلك الغيظ والكتب ، أن يقهره بابتسامة يقدمها إلى الخصم فتحل جميع ما كان بينهما . فأين العقل هنا ؟! وأين ما كان يشعر به قبل ثوان معدودة ؟ ذهب كل ما كان يشعر به بلحظة ابتسام في محياه ، اذهبت عنه أثقال التعاسة الراسخة في قعر نفسه . هل تأملت يوما هذه الدنيا بغير مشاكل تضف على الحياة روحا من العكسية الدنيوية ؟ هل قارنت يوما تلك الحياة بحياة ناعمة هادئة ، أو كيف سيكون صباحك بدون مشكلة مع ابن او بنت او زوجة !! أشكل بأنها ليش حياة طبيعية بكاملها فهي تفتقر إلى تلك المنكهات التي تضفي على حب الدنيا وكل ما فيها من لذة العيش والحياة . لذا قررت من هذه اللحظة أن أرى الدنيا بكل مشاكلها وأفراحها ، ابتسامة طفل جميلة ، فكما يقال : " اضحك للدنيا ، تضحك لك " مصطفى النابلسي لبنان – طرابلس 11/5/2009
أضف تعليقا
من مصر

أخى العزيز مصطفى احييك على هذة الكلمات
هكذا هى الحياة ساعة وساعة
فلن نشعر بطعم السعادة من دون الحزن
اللهم لك الحمدعلى كل حال
دمت بكل سعادة
مشكلة كثير من البشر انهم دائما يخططون للقلق
ولهذا يكون يومهم ملئ بالتوتر وجهازهم العصبى مشدود على اخر وتر به
نعم اذا نظرنا الى الدنيا من منظور الابتسامه وضحكنا امام كل المشكلات التى تواجهنا ... اعتقد ان الحياه ستكون مختلفه
كل التقدير لك اخى مصطفى ونتمنى ان تكون ريم بخير فقد اشتاقنا لكلماتها
كل التقدير لكما
راااامز محمد
أخي العزيز مصطفى
ربما تكمن المشكله في ذات الشخصيه
وترسبات مجتمع كامل يضفي بصماته على تلك الشخصيه
فتولد ظاهرة الأنتقام ورد الأعتبار وعنفوان الأعتداد بالنفس وماشابه ذلك مترسخة في شخصيات الغالب من البشر عندنا
تقبل فائق تقديري
كلمات حلوة
احببت ان ارى الحياة بكل افراحها واحزانها كابتسامة طفل
كتير حلوة هيدا من نبل احساسك
مع كل الاحترام والتقدير
شكسبير
من مصر

هكذا هى الحياه لاتستقر على حال
والمفروض علينا أن نتماشى معها فى كل الأوقات
تحياتى لك وللحبيبه ريم
نعم حياتنا الجديده
مقال يحمل التفاؤل والامل ولكن لابد ان نضعهم دائما نصب اعيننا فى احلك الظروف ونتدرب على كيفيه الصمود امام المشاكل
مقال مهم حقا
تحياتى لك اخى مصطفى وللحبيبه الغائبه ريم
اتمنى ان اسمع دبيب اقدامها هنا قريبا
روووووح
من لبنان

لكم اجمل تحية ، وارق سلام
بعدت عنكم فترة من الفترات التي لازمني بها العمل ، فأبعدني عنكم ، ولكني اعدكم مجددا بأن البعد لن يطول
فعلا الانسان لا بد له من ان يتغير ، ولكن التير لابد ان يكون للافضل ، واتمنى لكم جميعا ان تكونوا الى الافضل دائما
اخوكم النابلسي
من مصر

العزيز مصطفى.
هكذا هى الحياة. بسمة ممزوجة بالألم. شكرا لك على مقالك الجميل.
وسلامى لاختى الحبيبة ريم التى اشتقت لها كثيرا
من مصر

مقوله راقيه
ورائع أن نعمل بها
فنحنُ من نلون حياتنا
من نمنحها الألوان
وأيضاً نبقيها بلون واحد أسود قاتم
ليتنا نستطيع أن نحيا معكـ تلكـ الحياه الجديده
مودتى واحترامى لكـ
؛؛دنياا؛؛
على جنب
ريم يا غلابويه
وحشتينى أوى
وكنت تعبانه يابت مش سيكو سيكو
بتعملى كدا يعنى عشان الـ2كـيلو تفاح
يخرب بيت البخل

من فلسطين

نص رائع حقا ولكن ارى ان كل ما ضحكنا للدنيا ضحكت علينا وربنا يستر من الجاي
تحياتي لك اخي مصطفى
وللغالية ريم
ام ياسمين
خيو مصطفى
اشتقنا لريم كتير ، ولم نقرأ لها من فتره ، اتمنى ان تكون بخير ، وان كنت تعلم عنها شئ فارجو ان تطمئننا عليها وتبلغها منا السلام
راااامز محمد
من اليمن

تسلم اخوووووووي
على الموضوع الجميل والطرح المتميز
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية




















من فلسطين
اضحك تضحك لك الدنيا
ما أحوجنا للابتسامة والصفح في زمن كل ما فيه اكتسى بالسواد والكراهية ..
كل الاحترام لك اخي مصطفى ولاختنا ريم
اشتقنا لحروفها المضيئة
تحياتي لكما وجمعة مباركة عليكما
ابو وديع