واحـــــه الحيــــــران
عالم عربى بلا حواجز ولا حدود لننظر الى المستقبل بعين التقدم

حياتنا الجديدة

لم أشأ أن أرى الحياة يوما مجرد ليل أو نهار ، يتنافس المرء فيها للعيش بكرامة ، ياخذ منها أو تاخذ منه لكونه يعيش على سطحها وتحت أكنافها ، لم أشأ أن تتراكم صورها المخيفة في بعض الأحيان سدا منيعا أمامي عن رؤية لحظاتها الممتعة والرائعة ، فهي برغم أوجاعها وآلامها التي لا تفارق وجناتنا ، تتمتع بصفات قل ما نراها في أيامنا هذه – هذا بالنسبة الي طبعا -.

... لا اريد في يوم من الايام أن أندم على لحظة من عمري في شتى سنوات العمر الماضي نحو الاضمحلال بطبيعته ، أراها ضائعة لا أستطيع استردادها ، تاركا اياها تذهب تحت ركام الحلم الضائع ، فأنا لم أسأل عنها وهي لم تسأل عني يوما ... حتما لم تسال لأني كنت غائبا عن ثوراتي الباطنية تحت كنف الخوف .

لا يفهم القارئ في هذه الاسطر ثورة على ذات الالتزام التي يعرفها أغلبكم ، أو حديث النبي – صلى الله عليه وسلم – بأن " الدنيا جنة الكافر ، وسجن المؤمن " موضع اهمال بالنسبة لتلك الثورات الحاصلة ، ولكن المؤمن الذي يعلم – ولا بد أن يعلم – أهمية الحياة والعيش بالسعادة والفرح تتأكد له صورة المشهد الذي أرمي إليه الان ، بأن يحى الحياة الهانئة مع كل المنغصات التي تحيط به ، هذا ما يجعله مؤمنا حقا .

عجبا إن عشنا حياتنا حتى هذه اللحظة ، ولم نفكر يوما بالذي يسعدنا حتى آخر النهار ؟؟ استغرب من انسان بات يفكر عن كيفية ايذاء خصمه ساعات طوال محركا كل أجهزته العصبية ، باذلا اقصى ما يمتلك من احساس لأجل الايذاء أو الحط من قدره ، بالوقت الذي يستطيع هو بذاته الممتلئة بذلك الغيظ والكتب ، أن يقهره بابتسامة يقدمها إلى الخصم فتحل جميع ما كان بينهما .

فأين العقل هنا ؟! وأين ما كان يشعر به قبل ثوان معدودة ؟ ذهب كل ما كان يشعر به بلحظة ابتسام في محياه ، اذهبت عنه أثقال التعاسة الراسخة في قعر نفسه . هل تأملت يوما هذه الدنيا بغير مشاكل تضف على الحياة روحا من العكسية الدنيوية ؟ هل قارنت يوما تلك الحياة بحياة ناعمة هادئة ، أو كيف سيكون صباحك بدون مشكلة مع ابن او بنت او زوجة !!

أشكل بأنها ليش حياة طبيعية بكاملها فهي تفتقر إلى تلك المنكهات التي تضفي على حب الدنيا وكل ما فيها من لذة العيش والحياة .

لذا قررت من هذه اللحظة أن أرى الدنيا بكل مشاكلها وأفراحها ، ابتسامة طفل جميلة ، فكما يقال :

            " اضحك للدنيا ، تضحك لك "

 

مصطفى النابلسي

لبنان – طرابلس

11/5/2009

 

 

(13) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 مايو, 2009 07:23 ص , من قبل amoo2005
من فلسطين

اضحك تضحك لك الدنيا

ما أحوجنا للابتسامة والصفح في زمن كل ما فيه اكتسى بالسواد والكراهية ..

كل الاحترام لك اخي مصطفى ولاختنا ريم

اشتقنا لحروفها المضيئة

تحياتي لكما وجمعة مباركة عليكما

ابو وديع


اضيف في 15 مايو, 2009 10:26 ص , من قبل rosana5875
من مصر

أخى العزيز مصطفى احييك على هذة الكلمات
هكذا هى الحياة ساعة وساعة

فلن نشعر بطعم السعادة من دون الحزن

اللهم لك الحمدعلى كل حال

دمت بكل سعادة


اضيف في 15 مايو, 2009 10:52 ص , من قبل ramezm7m

مشكلة كثير من البشر انهم دائما يخططون للقلق
ولهذا يكون يومهم ملئ بالتوتر وجهازهم العصبى مشدود على اخر وتر به
نعم اذا نظرنا الى الدنيا من منظور الابتسامه وضحكنا امام كل المشكلات التى تواجهنا ... اعتقد ان الحياه ستكون مختلفه

كل التقدير لك اخى مصطفى ونتمنى ان تكون ريم بخير فقد اشتاقنا لكلماتها

كل التقدير لكما

راااامز محمد


اضيف في 15 مايو, 2009 07:31 م , من قبل shydream

أخي العزيز مصطفى
ربما تكمن المشكله في ذات الشخصيه
وترسبات مجتمع كامل يضفي بصماته على تلك الشخصيه
فتولد ظاهرة الأنتقام ورد الأعتبار وعنفوان الأعتداد بالنفس وماشابه ذلك مترسخة في شخصيات الغالب من البشر عندنا
تقبل فائق تقديري


اضيف في 15 مايو, 2009 08:31 م , من قبل alaa911

كلمات حلوة
احببت ان ارى الحياة بكل افراحها واحزانها كابتسامة طفل
كتير حلوة هيدا من نبل احساسك

مع كل الاحترام والتقدير

شكسبير


اضيف في 16 مايو, 2009 04:39 ص , من قبل hourianile
من مصر

هكذا هى الحياه لاتستقر على حال

والمفروض علينا أن نتماشى معها فى كل الأوقات

تحياتى لك وللحبيبه ريم


اضيف في 16 مايو, 2009 10:07 م , من قبل roooooh

نعم حياتنا الجديده
مقال يحمل التفاؤل والامل ولكن لابد ان نضعهم دائما نصب اعيننا فى احلك الظروف ونتدرب على كيفيه الصمود امام المشاكل
مقال مهم حقا
تحياتى لك اخى مصطفى وللحبيبه الغائبه ريم
اتمنى ان اسمع دبيب اقدامها هنا قريبا

روووووح


اضيف في 16 مايو, 2009 10:07 م , من قبل مصطفى النابلسي
من لبنان

لكم اجمل تحية ، وارق سلام
بعدت عنكم فترة من الفترات التي لازمني بها العمل ، فأبعدني عنكم ، ولكني اعدكم مجددا بأن البعد لن يطول

فعلا الانسان لا بد له من ان يتغير ، ولكن التير لابد ان يكون للافضل ، واتمنى لكم جميعا ان تكونوا الى الافضل دائما

اخوكم النابلسي


اضيف في 22 مايو, 2009 07:14 م , من قبل dodo555555
من مصر

العزيز مصطفى.
هكذا هى الحياة. بسمة ممزوجة بالألم. شكرا لك على مقالك الجميل.
وسلامى لاختى الحبيبة ريم التى اشتقت لها كثيرا


اضيف في 23 مايو, 2009 02:32 م , من قبل DIDII
من مصر

مقوله راقيه

ورائع أن نعمل بها

فنحنُ من نلون حياتنا

من نمنحها الألوان

وأيضاً نبقيها بلون واحد أسود قاتم

ليتنا نستطيع أن نحيا معكـ تلكـ الحياه الجديده

مودتى واحترامى لكـ

؛؛دنياا؛؛

على جنب

ريم يا غلابويه

وحشتينى أوى

وكنت تعبانه يابت مش سيكو سيكو

بتعملى كدا يعنى عشان الـ2كـيلو تفاح

يخرب بيت البخل


اضيف في 23 مايو, 2009 05:30 م , من قبل hool9000
من فلسطين

نص رائع حقا ولكن ارى ان كل ما ضحكنا للدنيا ضحكت علينا وربنا يستر من الجاي

تحياتي لك اخي مصطفى
وللغالية ريم

ام ياسمين


اضيف في 24 مايو, 2009 12:54 م , من قبل ramezm7m

خيو مصطفى
اشتقنا لريم كتير ، ولم نقرأ لها من فتره ، اتمنى ان تكون بخير ، وان كنت تعلم عنها شئ فارجو ان تطمئننا عليها وتبلغها منا السلام

راااامز محمد


اضيف في 10 يونيو, 2009 07:38 م , من قبل alhomani
من اليمن

تسلم اخوووووووي
على الموضوع الجميل والطرح المتميز




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


لاننا عالم عربى تعيقة الحدود ولاننا عرب بنيت بيننا الحواجز والسدود اردت ان احاول كسر الحواجز من داخلى وازالة الحدود بين الكلمات فعفوا هذا فقط ما استطيعه